القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر القصص [LastPost]

قصة الميت والمصلين


جرى ذلك في دقائق
فما أن فرغ المصلون من الفريضة ،حتى صفهم الإمام لصلاة الجنازة
وقبل أن يشرع في تكبيرة الإحرام انفلت كهل من بين الصفوف
ياناس ...لا تصلوا على هذا الرجل فهو فاسق نصاب
ألجمتهم المفاجأة عن أية ردة فعل
هم لم يختبروا موقفا مشابها...ثم
هل الصلاة على الفسقة جائزة؟
وأضاف الكهل في حمى غضبه(نصب علي هذا الرجل في مبلغ 6000جنيه
هي قوت عيالي ...اللهم لاتسامحه ولاتسامح من يصلي عليه...
والتفت الناس إلى ابن المرحوم الذي برز من بين الصفوف مستجديا
ياحاج فلان اتركنا نصلي على الوالد..واستر علينا ..وسنجمع لك دينك إن شاء الله...أرجوك
أعوذ بالله من حال المسكنة
الموقف مؤثر ...وجلت منه الافئدة..ورقت القلوب
وتحركت الشهامة والنجدة في نفوس المصلين..خاصة أن العديدين من تجار جوار المسجد
وقر رأيهم تحت سحابة العاطفة التي ظللت سماءهم أن يجمعوا المبلغ لابن الميت
فرغ المصلون من الصلاة...وجمعوا للكهل دينه 6000جنيه ثم
ثم انفض الجمع حتى الكهل وابن الميت اختفيا
الآن الإمام وتابوت الميت وجها لوجه..ولا أحد من الخلق
أين ذهب ابن الميت،؟
استنجد الرجل بسابلة الشارع وأهل الجوار..وما أن فتحوا الصندوق حتى
حتى وجدوا الميت مسجى في تابوته
لقد تركوه بعد أن أذابوا شبابه...ياللمسكين
إنه لم يعد يساوي مشوار نقله
ياللعقوق...ياللأسى
كان في التابوت لفة بساط قديم لا أكثر
وهي أول لفة بساط تحظى بوداع مهيب
لقد أكل القوم مقلب النصب و شربوه

من تأليف "جمال حسين"
reaction:

تعليقات